← asara-lyon.fr · Toutes les lettres

Partager cette lettre · شارك النشرة

WhatsAppFacebookTelegram

Lien à copier : https://www.asara-lyon.fr/fr/newsletter/cmr6b497w00002a5s46lgfobn

ASARA

دليل السوريين في فرنسا

ASARA

النشرة الأسبوعية

Image

📰 للقراءة هذا الأسبوع

وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور "مروان الحلبي" يبحث مع رئيس اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا الدكتور "عبد المنعم حميد"، سبل تعزيز التعاون العلمي والطبي
المالية والنقد الدولي يبحثان إعداد موازنة 2027

المصدر: syria-360

التحضير لإمداد تجمعات سكنية في دمشق بالغاز المنزلي

المصدر: syria-360.com

🗓️ الفعاليات القادمة

اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا و منظمة مهاد الطبية ، دعوتكم للمشاركة في المؤتمر الطبي العلمي الأول في دير الزور

16 octobre 2026 | Deir el Zoor

✍️ مقالات من المجتمع

سوريا : من ساحة صراع إلى محور جيوسياسي لا غنى عنه

سوريا : من ساحة صراع إلى محور جيوسياسي لا غنى عنه

منذ سقوط نظام بشار الأسد، لم تعد سوريا مجرّد ساحة نزاع أهلي أو ملف إنساني على أجندة المنظمات الدولية، بل تحوّلت تدريجياً إلى محور جيوسياسي لا يمكن تجاهله في معادلات المنطقة الأوسع. ففي ظلّ توترات متكررة حول مضائق حيوية ومسارات بحرية حساسة، يزداد وزن سوريا بوصفها فضاءً برياً يمكن أن يربط بين المشرق العربي، الأناضول، الخليج، والبحر المتوسط، ما يجعلها مسرحاً لتنافس حاد بين مشاريع اتصال واستثمار متعارضة.

أولاً: لحظة انتقالية حاسمة ومسار "إيجابي هش"

تشير تقارير مجلس الأمن إلى أنّ سوريا تدخل مرحلة انتقالية حاسمة، حيث تتجاور "مسارات إيجابية" مع هشاشة سياسية وأمنية واضحة.

فمن جهة، تمكّنت السلطات الانتقالية في دمشق من استعادة جزء من وظائف الدولة، وتحقيق تهدئة نسبية في عدد من الجبهات، وفتح قنوات مع المجتمع الدولي ساهمت في تخفيف بعض العقوبات وتسهيل تدفق المساعدات والاستثمارات الأولية.

ومن جهة أخرى، تظلّ البنية المؤسسية والأمنية للدولة في حالة إعادة تشكيل، وتتوزع السيطرة الفعلية على الأرض بين قوى محلية وإقليمية مختلفة، بينما تشير تحليلات متخصّصة إلى وجود "قصورات حالية وناشئة" في استراتيجية الانتقال، نتيجة التركيز على الاستقرار على حساب الإصلاح العميق.

مع ذلك، فإنّ ما يلفت الانتباه في هذه المرحلة ليس فقط وضع الداخل السوري، بل موقع سوريا في شبكة أوسع من المصالح الإقليمية والدولية، حيث تنظر إليها قوى عديدة على أنها فضاء لا غنى عنه في إعادة رسم الخرائط الاقتصادية واللوجستية في الشرق الأوسط.

ثانياً: سوريا كحلقة وصل بين مشاريع إقليمية وعالمية

تغيّر السياق الدولي والإقليمي – بما في ذلك التوترات في الممرات البحرية، وتعدد العقوبات، وتنامي المنافسة على مسارات الطاقة – جعل من الطرق البرية والسككية واللوجستية قيمة استراتيجية متجددة. في هذا الإطار، تظهر سوريا كعقدة محتملة في شبكة من المشاريع:

بالنسبة لتركيا، تُعدّ سوريا امتداداً طبيعياً لعمقها الاستراتيجي نحو العالم العربي، وبوابة أساسية نحو مشاريع ربط سككي وطريقي يمكن أن يصل أنقرة بالموصل وبغداد ثم بالخليج. الشركات التركية في قطاعات البناء والنقل والصناعة ترى في سوريا "أرض فرص"، مع رفع جزء من العقوبات وبدء إصلاحات ضريبية وجمركية ومصرفية تشجّع الاستثمار الأجنبي.

بالنسبة لروسيا، تستمر سوريا في لعب دور قاعدة متقدمة على المتوسط، لكنها تتحول أيضاً إلى نقطة ارتكاز في معادلات الطاقة والطرق بين البحر الأسود والشرق الأوسط.

بالنسبة للصين، تندرج سوريا – ولو بشكل غير معلن – ضمن فضاء المبادرات الأوسع لربط آسيا بأوروبا والشرق الأوسط، على مستوى البنية التحتية والسلاسل اللوجستية، خاصة إذا ما استقرت الأوضاع وظهرت مشاريع برية بديلة عن بعض المسارات البحرية المتوترة.

بالنسبة لدول عربية عديدة، تمثّل سوريا فرصة لإعادة بناء واجهة تجارية وسياسية بين الخليج والبحر المتوسط، وتخفيف الاعتماد على مسارات تتأثر بتوترات إقليمية في مضائق وممرات بحرية أخرى.

كل هذه الحسابات تجعل من الحضور المبكّر في سوريا – سياسياً واقتصادياً وأمنياً – هدفاً رئيسياً لقوى ومؤسسات متعددة، من أنقرة إلى موسكو، ومن عواصم خليجية إلى شركات عابرة للحدود.

ثالثاً: تركيا بين الفرصة والرهان الاستراتيجي

برزت تركيا، وفق تقارير إخبارية وتحليلات متخصصة، كواحدة من أكثر الأطراف تأثيراً في سوريا ما بعد الأسد.

فهي من جهة عضو في حلف الناتو، ومن جهة أخرى داعم رئيسي للقوى التي شاركت في إسقاط النظام السابق، وقد نسجت علاقات وثيقة مع الإدارة الجديدة في دمشق، شملت عروضاً للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية، صياغة دستور جديد، وإعادة ربط سوريا بشبكة الكهرباء والطيران المدني.

لا ينحصر اهتمام أنقرة بسوريا في البعد الأمني المرتبط بالحدود وبالملف الكردي فحسب، بل يتعدّاه إلى رؤية أوسع لسوريا بوصفها محوراً في مشاريع ربط سككي وطرقي قد تمتد نظرياً من إسطنبول إلى الرياض مروراً بالأراضي السورية والأردنية، أو عبر مسارات أخرى تربط الأناضول بالمشرق والخليج. بهذا المعنى، يصبح استقرار سوريا وتطوير بنيتها التحتية ليس فقط مكسباً إقليمياً، بل أيضاً رهاناً تركياً على إعادة تموضعها في شبكة الطرق والتجارة الإقليمية.

هذا ما يفسّر إلى حدّ بعيد عدم استعداد تركيا لترك سوريا وحيدة في مواجهة أي منطق لإبقائها ضعيفة أو مجزأة، بما في ذلك منطق بعض الدوائر الإسرائيلية التي ترى في أي مشروع اتصال برّي أو سككي يمر عبر سوريا منافساً مباشراً لأهدافها الجيواقتصادية.

رابعاً: إسرائيل بين هواجس أمنية ومخاوف جيواقتصادية

في الوقت الذي يقرأ فيه كثيرون تطور الوضع السوري بوصفه فرصة لإعادة البناء، تميل مقاربات إسرائيلية عديدة إلى التركيز على المخاطر، سواء الأمنية أو الاستراتيجية.

تقارير ميدانية تشير إلى استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب غرب سوريا، من دوريات وطلعات استطلاع وغارات مدفعية وجوية، خاصة منذ أواخر 2025، ما جعل هذه التحركات جزءاً ثابتاً من المشهد الأمني في محافظتي درعا والقنيطرة. جهات سورية وبريطانية وسواها أدانت هذه الانتهاكات، معتبرة أنها تمسّ بسيادة سوريا وتهدد مسار انتقالها السياسي الهش.

غير أن البعد الأهم لا يقتصر على هذه العمليات، بل يتصل بشكل أعمق برؤية إسرائيل لمشاريع البنية التحتية الإقليمية. فكلما ظهرت مسارات بديلة لنقل الطاقة والبضائع نحو أوروبا والبحر المتوسط عبر أراضٍ غير خاضعة لمنطقها أو شراكاتها، يُنظر إليها في تل أبيب على أنها تقليص محتمل لدورها في بعض المشاريع التي تراهن على مرافئ مثل حيفا أو على خطوط مستقبلية تربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

في هذا السياق، تصبح مشاريع مثل الربط السككي بين تركيا والعالم العربي، أو أي تصوّر لممر بري يربط بين الأناضول والخليج عبر سوريا، موضع شكّ من قبل بعض الدوائر الإسرائيلية، ليس فقط لأسباب أمنية، بل لأنّها قد تعيد توزيع أدوار المرافئ والمسارات، وتحد من قدرة إسرائيل على التموقع كعقدة لا غنى عنها في منظومات الطاقة والنقل.

خامساً: تعقّد المشهد نتيجة تناقض الرؤى حول مستقبل سوريا

ما تعتبره أنقرة وعواصم أخرى "فوائد" لسوريا – أي اندماجها في شبكة مشاريع، واستقطاب استثمارات، وتحولها إلى معبر بديل أو مكمّل في سلاسل النقل – يمكن أن يُقرأ في إسرائيل بوصفه "خطرًا بنيويًا" على مكانتها ومرتكزاتها الجيواقتصادية.

هنا بالذات يتعقّد المشهد:

تركيا لديها الكثير لتخسره إن تُركت سوريا عرضة لتجاذبات تكبح تطورها، أو إن تحولت إلى فضاء يهيمن عليه منطق التخويف والضربات الاستباقية، بما يجمد أو يعرقل مشاريع الربط التي تراهن عليها.

إسرائيل ترى أن أي استقرار سوري يتجاوز مستوى معيّن، خاصة إذا ما ترافق مع تحالفات واسعة بين دمشق وأنقرة وبعض العواصم العربية والأسيوية، قد يعمل على إضعاف قدرتها على فرض خطوطها الحمراء، سواء أمنياً أو اقتصادياً.

يضاف إلى ذلك عامل التجربة التاريخية: العديد من المسارات التفاوضية بين إسرائيل وجيرانها، بما في ذلك سوريا ولبنان، شهدت انقطاعات ونكسات، ما يجعل الثقة في استدامة أي ترتيب هشّة للغاية. هذا التصور يغذّي قناعة لدى بعض الأطراف بأنّ التعويل على "سلام مستقر" مع إسرائيل هو رهان شديد الخطورة، وأنّ أي مشروع سوري طويل الأمد يجب أن يفترض وجود توتر مزمن، لا تهدئة دائمة.

سادساً: متى يصبح التطور السوري نقطة اشتعال جديدة؟

السؤال الجوهري ليس إن كانت سوريا ستتطور، بل متى سيُنظر إلى هذا التطور كاختلال استراتيجي غير مقبول من جانب إسرائيل، ومتى يمكن أن يتحول إلى محور تنافس حاد – وربما صدام بالوكالة – بين أنقرة وتل أبيب على الأرض السورية.

طالما بقيت سوريا ضعيفة ومجزأة وتعتمد على مسارات محدودة، يمكن إدارة وضعها بصفته ملفاً أمنياً وإنسانياً. لكن بمجرد أن تبدأ:

في أن تصبح ممراً فعلياً للبضائع والطاقة بين الشمال والجنوب،

في جذب استثمارات تركية وعربية وآسيوية واسعة في قطاعات النقل والبنية التحتية واللوجستيات،

في صياغة سياسات اقتصادية تقلّص اعتمادها على بعض المسارات التقليدية وتفتح لها دوراً جديداً في سلاسل الإمدادات،

عندها ستتحول من "ساحة نزاع يجب احتواؤها" إلى "فاعل جيوسياسي يغيّر قواعد اللعبة". وهذا بالتحديد ما يمكن أن يدفع بعض الأطراف الإقليمية إلى محاولة إعادة ضبط الواقع السوري بالقوة أو الضغط، تحسباً من فقدان مزايا استراتيجية أو اقتصادية.

في المقابل، تركيا لن تقف متفرجة على سيناريو يُفرغ سوريا من فرصها لصالح مشاريع منافسة. عمق ارتباطها الأمني والاقتصادي بالملف السوري يجعلها ترى في أي محاولة لتقييد دور سوريا في الشبكات الإقليمية تهديداً مباشرًا لتصوراتها الخاصة بالمستقبل.

safwan

🔔

هل أعجبتك هذه النشرة؟

اشترك مجاناً وستصلك النشرة كل أسبوع مباشرة في بريدك

أخبار · فعاليات · مقالات المجتمع السوري في فرنسا

📧 اشترك في النشرة — مجاناً

— أو شارك هذه النشرة مع أصدقائك —

📲 شارك على واتساب

دليل السوريين في فرنسا

ASARA

www.asara-lyon.fr